الجهل و السياسيين الناظوريين
فيما مضى كان لدينا سياسي معروف و غني عن كل تعريف، سياسي أمي جاهل إن صح التعبير. سياسي لا يتقن اللغة العربية، سياسي كنا نحن أبناء الناظور نخجل من أنفسنا حينما نراه في البرلمان. رجل لا يستطيع تكوين جملة مفيدة ولو بالدرجة المغريبية. بالأمازيغية كانت لديه صعوبات كذلك للتواصل بها مع البرلمانيين. إنه البرلماني محمد ابارشآن، محمد الذي إختار الطريق السياسية ليصل إلى ما لم يصل إليه بماله، بالسلطة مثلا. برلماني و لا يملك ولو شهادة دراسية واحدة، برلماني و لا يتقن ولو لغة رسمية واحدة غير الأمازيغية.برلماني سمحت له نفسيته الجاهلة أن يستولي على كل ما ياحلو له من مقالع الرمال، أراضي اليتامى، ممتلكات الشعب و الدولة، قطع الطريق على معارضيه، منع النقل المدرسي، قطع الكهرباء على كل من سولت لهم أنفسهم أن يصوتوا لغيره في الإنتخابات.
نعم إنه محمد بركان الذي يمثلنا في البرلمان، يمثل أبناء الناظور. و الغريب في الأمر أن لا أحد يكترث لهذه الكارثة.
بعد أن بدأنا التعود على محمد بركان و التأقلم مع عقليته المنحطة و أميته العفوية، ظهر لنا وجه آخر، أتانا من عالم غير معروف. إنه سليمان حوليش، إنه أقل جهلا من ابارشآن حيث حصل مؤخرا على شهادة البكالوريا الحرة، لكن يبقى كذلك له من الجهل ما ينافس به محمد ابارشآن، فلا يعقل أن يسعى سياسي للحصول على البكالوريا فقط من أجل الترشح للبرلمان. سليمان حوليش الذي قال" إعتمدت على نفسي في بعض مواد إمتحانات الباكالوريا وأخرى الله غالب" لأحد الجرائد الإليكترونية.و نفهم من كلامه هذا أنه قد إعتماد على الغش في هذه المواد الأخرى. نعم يا سادة هؤلاء هم من يمثلنا في البرلمان.
بعيدا عن الشواهد و المقاعد المدرسية، إلى مقاعد المجلس البلدي للمدينة حيث تدور الإجتماعات و ما يصاحبها من زئير ، سب، شتم، و ضجيج خصوصا من طرف حوليش. فقواعد الحوار غير موجودة و أساليب الإقناع و إيصال الفكرة منعدمة. أ بهذا الأسلوب سنذهب للبرلمان و سنأتي بالمشاريع و الحقوق ؟
الغريب في الأمر أن مدينة الناظور خصوصا و الريف عموما أنجب أساتذة، قضاة، محاميين، علماء أدباء و سياسيين كبار في شتاء أنحاء العالم، إلا أن هذه المدينة البريئة تسلط عليها في الآونة الأخيرة سياسيون من دون المستوى، و ننتظر منهم أن يمثلونا في البرلمان. نعم إلى هذا الحد وصل عقم مدينة الناظور في السنوات الأخيرة حيث لم تستطع إنجاب من نعتمد عنهم تحت قبة البرلمان.
الجهل و السياسيين الناظوريين
4/
5
Oleh
Abdelmoumen






