كما نعلم جميعا فقد ضرب زلزال عنيف مدن الريف
الاسبوع الماضي.
الاسبوع الماضي.
زلزال استيقظت له كل الفئات في الجزءالاخير من الليل.
الحمدلله زلزال مر مرور الكرام و لم يخلف خسائر فادحة في الارواح والاملاك، دون أن ننسى أن هناك أسر قد التجأت للنوم في خيمة هروبا و خوفا من منزلهم الذي تعرض للانشقاق إثر الهزة الأرضية.
في حين أن أبناء الريف يحتاجون لمساندتنا لهم و دعائنا لهم أكثر من أي وقت مضى، اندهشوا في أول محك لهم مع حقيقة المغرب بعدم مبالاة القنوات المغربية جلها، فلا فقرة أخبار استثنائية ولا مواكبة فورية للحدث و لا برنامج لتقييم الخسائر.
بعد أن استطاعوا هضم هذا التصرف، اندهشوا بعدم اكتراث أي مسؤول من الرباط للحدث و القدوم للريف لمعاينة المنكوبين، و إيصال رسالة الحكومة بأنها كاملة الاستعداد لمواجهة مخلفات الزلزال.
من جديد وجب على أبناء الريف هضم هذا التصرف و الاستمرار في حياتهم الخاصة فلا حياة لمن تنادي.
بعد هذا و ذاك اندهشنا كلنا بموجة الدعاة و الائمة و محللي الزلزال في تحليلهم للأسباب المباشرة للزلزال، فقد هرب جلهم لربط هذا الزلزال بالفساد الذي يعم المنطقة، فتحدث هذا عن أباطرة المخدرات و تحدث ذاك عن فساد الشباب، و تطرق آخر لفساد الإدارة. كلها أسباب في نظرهم دفعت الله سبحانه و تعالى لإرسال الزلزال عقابا و توبيخا لهذه المنطقة. كأن الله يؤاخذنا لأفعالنا ومعاصينا.
الزلزال آية من آيات الله طبعا و لكن ليس عقابا لعباده، و الايات تاتي إما تخويفا، و تأتي إما اختبارا لعباده ، و تأتيكذلك رحمة من الله لعباده،
فلا يعني دائما ان سبب الزلزال هو الفساد؟
إذ كان الله يرسل لنا الزلازل و البراكين و الكوارث عقابا لنا عن عدم طاعتنا له لما نجت مدينة في العالم كله. الفساد في العالم كله فلا نرى زلزالا و لا اعصارا في بلجيكا او المانيا او اميركا حيث الفساد وصل أوج عطائه و لا في دول أخرى حيث الظلم و الزنى.
لو ان الله يؤاخذنا لافعالنا لما بقينا في الوجود.
فما ذنب هذه الجدة المسكينة، الاي ربما أحسن خلقا و أكثر عبادة من هؤلاء المدعين؟ فما علاقتها بفساد المجتمع؟ لماذا وجب عليها هذا العقاب علما ان لا دخل لها مع المخدرات و لا المسكرات؟
تُعرف الهزات على أنها ظاهرة كونية فيزيائية بالغة التعقيد، تظهر كحركات عشوائية للقشرة الأرضية على شكل ارتعاش وتحرك وتموج عنيف، وذلك نتيجة لإطلاق كميات هائلة من الطاقة من باطن الأرض، وهذه الطاقة تتولد نتيجة لإزاحة عمودية أو أفقية بين صخور الأرض عبر الصدوع التي تحدث لتعرضها المستمر للتقلصات والضغوط الكبيرة.
فبعيدا عن الاسباب الجيولوجية و الربانية للزلزال، إستنتجت من خلال متابعتي لهذا الحدث عبر قنوات التواصل الإجتماعي أننا أمة ضعيفة نفسيا و عقليا ففي الوقت الذي يحتاج فيه إخواننا في الريف للدعاء و الصلاة و المساعدة المادية و النفسية و صلة الرحم و إظهار وقوفنا لجانبهم أصبح الكل و يا سبحان الله يوبخهم و يلومهم بالفساد و يحملهم مسؤولية هذا الزلزال كأنهم في الريف عاشقين للزلزال.
سبحان الله على أمة تؤمن بأن المسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى من عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى و السهر ولكن في آخر المطاف قليلا ما تطبقه.
فيا أبناء الريف لكم الله في كل زمان و مكان. ادعوا الله يستجب لكم.
الزلزال و علاقته بالفساد
4/
5
Oleh
Abdelmoumen









